الأحد تشرين1 26

تسجيل الدخول

الموجودين بالموقع الأن

يوجد 6 زائر حالياً
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق
فهرس المقالات
تأملات
العبادة العقلية
الرب الصالح للكل
النهايات المفتوحة
العبادة العقلية
فإنكم أنتم هيكل الله
يـــــوســــف وظـــنــــونـــه
كيف يشفى يسوع ؟
البيت المؤسس على الصخر
أى أناس يجب أن تكونوا أنتم ؟
لا يعوزنى شئ
النشيد العظيم
شركاء الخدمة
الله الــــذي لا يـــتــــأخــــر
مـــز 9:139
الطاعة .. سر البركة
مرثا العزيزة .. المرتبكة فى الخدمة
الصندوق الأسود .. صندوق الأسرار
صوت الحكمة
ولكنك ستفهم فيما بعد
تضلون أذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله
الله يحامي عنا
ثلاث خطوات للهرب
الراعى الصالح
تلميذ ليسوع ولكن خفية
جميع الصفحات

م. رؤوف صبحي

 

 

فإنكم أنتم هيكل الله ( 2 كو 6: 16)

تأتى هذه الفكرة تأكيداً للمعنى الذى ذكره بولس الرسول فى عدد (14) ويقول فيه    ( لا تكونوا تحت نير مع غير المؤمنين) والنير هو العارضة الخشبية التى توضع على رقبتى الثورين فى النورج او المحراث لتربطهما معاً وتضمن إلا يسيرا فى اتجاهين متضادين .. وهى تضمن كذلك ان يسيرا على نفس الخطوة وبنفس السرعة .. بهذا النير لا يستطيع احدهما ان يترك الاخر أو يختلف معه .. لذلك فالمؤمن وغير المؤمن و النور والظلمة واالمسيح و بليعال (الشيطان) لا يمكن أن يسيرا تحت نير واحد .

وقد سبق بولس الرسول  وقال (أما تعلمون انكم هيكل الله وروح الله ساكن فيكم .. فالذى يفسد هيكل الله سيفسده الله لأن هيكل الله مقدس .. الذى أنتم هو) (1كو :17:3)

وأفساد هيكل الله انما يكون بإدخال الشر والخطية والنجاسة اليه وقد كان هذا هو سبب ثورة الرب يسوع .. عندما رأى التجارة والغش والشر داخل الهيكل .. فصنع سوطاً وضرب باعة الحمام وقلب موائد الصيارفة قائلاً ( بيتى بيت الصلاة يدعى وانتم جعلتموه مغارة لصوص) . فنحن هيكل الله ولكنه ليس كالهيكل القديم المصنوع من الجلود كما فى خيمة الاجتماع أو من الحجارة كما صنعه سليمان.. فهذه الأشياء لاتحس ولا تتحرك ولكننا فى العهد الجديد أمام هيكل جديد حي يسكن بداخله روح الله ( ألستم تعلمون ان جسدكم هيكل للروح القدس الساكن فيكم (1كو 19:6) هو هيكل يتفاعل مع الآخرين واحتياجتهم وظروفهم المختلفة،ومع ما يمر به من أحداث لأنه هيكل حى .. وفى هذا الهيكل الحى يتحرك الروح القدس أو روح المسيح ليقودنا كما يشاء وهذا هو دليل علاقة البنوة لله (لأن كل الذين ينقادون بروح الله فؤلئك هم أولاد الله)

وعندما  نسلك كأولاد الله فأننا نسلك فى النور كأولاد نور . وفى الحقيقة ليس أننا لا نريد أن نكون فى شركة مع غير المؤمنين ولكننا لا نقدر ولا نستطيع أن نسلك كأولاد أهل العالم لأن النير مختلف .. فأى شركة للنور مع الظلمة .. لايمكن .. وهذا واضح للشباب المؤمن فيجب  أن لا يرتبطوا أبداً مع شخص  لم يعرف المسيح .. لأنه حتى لو غطت حماسة الفترة الأولى للزواج والرغبة فى الارتباط على صفات الشخص الغير المؤمن فأنها لابد أن تظهر وبمرور الوقت يكتشف الطرفان انهما تحت نير مختلف، فتبدأ الخلافات التى غالباً ماتنتهى بالأنفصال أو الطلاق أو تنشئة اولاد مشتتى الفكر وبدون هوية . وفى معاملاتنا الأخرى كشركاء فى العمل من الصعب جداً ان تستمر شركة المؤمن الحقيقى مع الشخص غير المؤمن الذى يستبيح ممارسات غير مقدسة ( كالرشوة والكذب مثلاً) للوصول الى أهدافه العالمية . كان هدف المشاركة فى البداية هو النجاح والربح ولكن بعد قليل يتضح انهما تحت نير مختلف فإما ان نتنازل عن مبادئنا أو تنكسر هذة العلاقة .

واذا اتينا إلى  الأنسان نفسه عندما يسلم حياته للمسيح فى بداية مشواره الروحى ولكنه لا يتخلص تماماً من كل ما يخص الشيطان من فكر أو صداقات قديمة فإنه يتعثر فى حياته الروحية لأنه يسير تحت نير متخالف . لذلك فالتوبة والتخلص من كل ما يربطه بالحياة القديمة هما الدلالة الحقيقيه على صدق رغبتنا قى السير مع الله . أما آية المقدمة والتى تشير إلى أننا هيكل الله فهى تعلن بصراحة إن هيكل الله لا يجوز أن يدخله شئ لا يتفق مع قداسة الله .. هذا هو معنى الهيكل الحى .. والرب يباركم.